كاتبة وباحثة في مجال اللغة العربية والدراسات الإسلامية والتربوية وأدب الأطفال.
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه
الاثنين، 15 يونيو 2015
الاثنين، 8 يونيو 2015
كلام عن الحُب
كلام عن الحُب
عندما يتكلم الناس عن الحب لا يعني أنهم يعيشون حالة حب جديدة، ولكن المفترض أن
يعيش الإنسان حالة حبه الأول باستمرار، أن تكون حالة الحب مستمرة متجددة
متفاعلة مع كل المتغيرات المحيطة بها، تنافسها وتقاتلها على استمرارها وحياتها بكل
أنواع الأسلحة المباحة... قاتلوا من أجل حياة قلوبكم ومن أجل أن تستمروا في حالة
الحب بلا نهاية ... أغدقوا حبًا على كل ما ومن حولكم وحاربوا به شياطين الإنس
والجن وقنابل الحقد والحسد والفساد ... قاتلوا بالحب لنحيا بالحب ونحيا بالله في
قلوبنا وأعيننا وأرواحنا ، وننثر حبنا لله حبًا على كل الوجود.
********
خدني معك أيها الطير فموسم هجرة القلب قد حانت إلى حيث لا أدري، ولكن أدري أنها حانت، قد اشتاقت حناياه إلى النور، قد اشتاقت وقد غابت عن العين ملامح كل منظور، قد اشتاقت إلى روح وريحانْ، وقلب بات فرحانْ، بلا ألم، بلا حزن، بلا ماض يُعاتبه، بلا آت تؤرقه هواجسه، بلا دنيا ... بلا دنيا .. بلا دنيا ... قد اشتاقت قلوب العشق للعليا.. وقد حانت
يا طائر الحب خذني معك إلى حيث السماء واسعة واسعة.....
افتح أبواب قلبي وفك قيدي وامنحنى جناحين لأسبح معك.....
(وكلٌ في فلكٍ يسبحون) .. يسبحون يسبحون يسبحون ... ما أروعك...
(صفاء)


الأربعاء، 3 يونيو 2015
ما معنى العبادة؟؟
ما معنى العبادة؟؟
_____________
يقول المولى عز وجل:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) (56- الذاريات)
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) (41- النور)
( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (1- الحشر)
** الإنس والجن (العاقلان) ، ومن في السماوات ومن في الأرض (من للعاقل) ، والطير (حيوانات) ، وما في السموات والأرض (ما لغير العاقل - من جماد وحيوان وغيره)
** كل شيء في الكون يعبد الله ويُسَبِّح الله ويَسْبَح في ملكوت الله.
(كُلٌ قد عرف صلاته وتسبيحه ودوره في الكون ويؤديه كما يجب) إلا (الإنس والجن) فقط المخيران، فقط هما من يختاران الخروج عن خطة الكون في السير والدوران والحركة والتسبيح المستمر والصلاة لله، والصلة المتواصلة معه. الكون كله بمن فيه من (من - و - ما) أي من عاقل وغير عاقل ، يُسَبِّحُون ويُصَلُّون لله بصفة مستمرة.
(كلٌ في فلَكٍ يسبحون)
(كُلٌ في فَلَكٍ) ... اقرأ هذه العبارة من اليمين ومن الشمال ستجدها نفس العبارة. عبارة دائرية لأن الكون يدور، وكل شيء في الكون متحرك ويسبح في ملكوت الله.
الحركة الدائرية للكون هي عبادة الكون لله. العبادة معناها أداء العمل الذي خلقك من أجله وليست الصلاة والصيام وغيرها من الشرائع، تلك الشرائع تدريبات إيمانية أما العبادة فهي أداء عملك وتحقيق الهدف من وجودك في الكون.
العبادة : عبد - عبيد - عباد - عبادة - تعبيد- ( صلاة ) بالألف ، عبادة (بالألف) - عباد (بالألف)
عبيد (فيها ذلة وإهانة) ... يقول الله (وما أنا بظلًامٍ للعبيد ) الكافرين الجاحدين المعاقَبين.
عباد (فيها رفعة وكرامة) .. عباد الرحمن ...
اي العبد نوعين:
1- عبد حر: (هم العباد) بالألف... (عِباد الرحمن).
2- وعبد مملوك: (وهم العبيد) بالياء .. (عبيد الشيطان).
إنَّ معنى العبادة الغير واضح عند كثير من المسلمين هو الذي يختص بدور الإنسان في الكون .. ودوره هو تعبيد الأشياء .. كما نقول نحن ( تعبيد الطرق والكباري ) أي إصلاحها وتمهيدها لتكون مفيدة للاستخدام .. ولذلك فعبد الله من عباد الله وليس من العبيد ( العباد الذين يقومون بتمهيد الحياة على الأرض وإصلاحها لمعيشة الإنسان وبناء الحضارات والبحث عن حقيقة الله في الوجود ) هؤلاء هم عباد الله المصلحون في الأرض ... وليسوا عبيد الله.
ولذلك فما أردت التأكيد عليه في المقال من أن مفهوم العبادة هو تعبيد الحياة أي إصلاحها ماديا .. من مباني وطرق ومرافق تفيد الإنسان .. وإصلاحها اجتماعيا من علاقات بين البشر بعضهم ببعض.
لقد تحدى الله ملائكته عندما اعترضوا على خلق آدم - عليه السلام- وعلى الهدف من خلقه (الخلافة في الأرض). فقد كان الهدف خلافته لله في الأرض وإعمارها وليس تدميرها، وليس العبادة بمعنى الصلاة ليل نهار، ولكانت الملائكة أمهر منه في ذلك، ولكنه خُلِق للأرض، وأعطاه الله سبحانه وتعالى المقومات والإمكانات اللازمة لأداء مهمته الأرضية والتي لم تفهم الملائكة- رغم شفافيتهم ونورانيتهم- الحكمة من ذلك.
ثم علمه الله الأسماء كلها، أسماء الأشياء أو أسس العلوم الكونية على اختلاف أقوال المفسرين، ثم أقام الله بينه وبين الملائكة مسابقة في العلم والمعرفة، وليس في العبادة الشعائرية ، ففاز فيها آدم، لأنه خُلق لذلك، للعلم والمعرفة وإعمار الكون، والعبادة الشعائرية من صلاة وصوم وغيرها أحد تلك الأدوات التي زوده الله بها والتي تعينه على مهمته، فبالعبادة يستطيع أن يتقوى على كل المصاعب وتتطهر نفسه ويتذكر الله دائما فيتذكر سبب وجوده ويجتهد في تنفيذ مهمته، فالعبادات التشريعية أو الشعائرية والأخلاقيات وسائل لرياضة النفس وتهذيبها وشد عزيمتها، وليس لتسخيرها للعبادة فقط، أو إذلالها، أو تخويفها.
يقول المولى عز وجل : ( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) ) _ ( الفرقان).
هؤلاء هم عباد الرحمن. فأنت عبد من (عباد) الله بمقدار ما فيك من تلك الصفات.
(اللهم اجعلنا من العِباد الذي يُعَبِّدُون الحياة وينظمونها ويطورونها ويصنعون من الغابات بساتين وزهور ومن النار طاقة ونور. ولا تجعلنا من العبيد الأذلاء لشهواتهم ورغباتهم المفسدون في الأرض) .
وتقول الباحثة "نزيهة الدَّخَّان" في تحليلها لحال الأمة الإسلامية وما وصلت إليه من ذُلٍ وهوان وتدنِّي وانهيار حضاري، وفي بحثها عن أسباب ذلك الانهيار: " لم نمتثل لأمره تعالى : (وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ...) (الأنعام: 153). ولم نلتزم بعهدنا معه سبحانه: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ، وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) (يس:60-61)، فالرحمن يقول: (َأنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) ، والشيطان يتوَعَّد: (... لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) (الأعراف:16) ..." ثم تستطرد قائلةً: "لذا كان لِزامًا علينا أن نسلِّط الضوء على الصراط المستقيم، ذلك الصراط الذي لا نعلم منه إلا الصورة الرَّهيبة بوصفه جسرًا على جهنم، وغفلنا عن الجانب التطبيقي منه بوصفه دُستورًا إلهيًا، وما علينا إلا العمل به بندًا بندًا، وقياس مدى التزام أبناء الأمة به، ومدى حيدهم عنه، وتسخير الطاقات البشرية وتوظيف سلطان الإعلام والتقنيات الحديثة لتوضيح هذا النهج الإلهي الكفيل بنهضة الأمة، التي طال سباتها" .
"وتشرح الهدف من خلق الإنسان، وبأن الله خلقنا لعبادته كما بين في كتابه: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56)، ثم تتساءل ثم توضح معنى العبادة التي يقصدها الله سبحانه والتي يُطالب بها الإنسان قائلةً: " العبادة هي اسمٌ جامِعٌ لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة" ، ثم تعود إلى الآية: (َأنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ). وتربط معنى العبادة بذلك الصراط قائلةً: " (أن اعبدوني)، إنها حالة مستثناة يدعو فيها سبحانه بني آدم لعبادته وحده، ويُقْرِنُ الأمر بالعبادة بالإشارة إلى الصراط المستقيم، وفي ذلك دلالة واضحة على أن العبادة لا تكون إلا باتباعه" . ثم بعد بحث طويل وتدبُّرٍ في كتاب الله لمحاولة فهم الصراط المستقيم الذي ربطه الله بعبادته، ومعرفة أهميته وكيف تحدَّى الشيطان الله سبحانه بأنه سيغوي البشر أجمعين، وسيقعد لهم على هذا الصراط فيضلهم عن طريقه، مستثنيًا من ذلك عباد الله المُخْلَصين، وكيف أن الله نسبَ هذا الصِراط لذاته العليَّة، ووضعه على شكل بُنُود وأَمَرَ باتِّباعه، ونهى عن اتباع غيره، وقد جاء تفصيله واضحًا في سورة الأنعام :
(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)).
إنه صِراط، ومنهج، مكون من عشرة بنود:
- أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
- وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
- وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ
- وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
- وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
- وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
- وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ
- وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى
- وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
- وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ .
********
والصلاة أهم عبادة من العبادات، فما هي الصلاة؟؟
يقول الله تعالى: (ويلٌ للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون، الذين هم يُراءون ويمنعون الماعون) - (الماعون)
أما المصلون (فهم يقيمون شعيرة الصلاة بحركاتها وشروطها المعروفة)، الذين هم عن صلاتهم ساهون (الذين لا يؤدون حق الله تجاه عباده ) فهم ( الذين هم يراءون ويمنعون الماعون ) الذين يظهرون العبادات الشكلية ويمنعون الصدقات والزكاة والخير إلى الناس.
ويقول عز وجل : (فلا اقتحم العقبة، وما أدراك ما العقبة، فك رقبة ......) العقبة والصلاة والصلة المطلوبة هي تحرير الإنسان من عبوديته لغير الله وإعطائه الحق الذي ميزه به الله عن غيره من مخلوقاته وهو (الحرية) ... تحرير الإنسان وفك رقبته من كل اشكال العبودية الحقيقية أو المعنوية التي تذله لحاجته للمال والطعام وغيرها من احتياجات الحياة الضرورية.
إن الصلاة لها اتجاهان رأسي وأفقي ، الاتجاه الرأسي هو علاقتك بالله من خلال معرفتك به وإيمانك به وإقامة الشعائر وتعظيمها، وهذه متعلقة بالإيمان (الذين آمنوا) والاتجاه الأفقي ، هو علاقتك بالناس وإحسانك إليهم وأداء واجباتك تجاه الحياة بصفة عامة ( وعملوا الصالحات) .................................................................................................
إن جوهر الدين كله يتلخص في عبارتين (آمنوا) و (عملوا الصالحات).. ونقطة.
(إن الذين آمنوا - رأسي - وعملوا الصالحات - أفقي- فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
(حرر أخاك الإنسان تكتمل صلاتك).....
وإنَّ الكون مثل الآلة الكبيرة وأنت كالترس في الآلة ، ومن الممكن لترس صغير جدًا حين يتوقف عن العمل أن يعطل الآلة كلها، أو يؤثر في حركتها ويفسد فيها. ولذلك فأنت أيها الإنسان الصغير مهم في الكون، مهم جدًا مهما كنت صغيرًا وبسيطًا ، ويجب عليك أن تستمر في التسبيح والصلاة والعبادة لله بأداء عملك في الكون على أكمل وجه، صلاتك الحقيقية عملك وإنتاجك ومساعدتك للمجتمع في التطور والتقدم والصلاح، لا تتوقف أيها الترس عن العمل، اسبح وسبِّح واستمر في الدوران كما الشمس والقمر والنجوم والكواكب والمجرات ...
أنت كون من أكوان الله المتعددة مستقل بذاتك، وفي نفس الوقت فكونك (ترس) وجزء من كون أكبر منه ، والكون الأكبر (ترس ) وجزء من كون آخر أكبر منه، ..... إلخ.
(وَتَحْسًبُ أَنَّكَ جِرْمٌ صَغِيرٌ ،، وَفيك انطَوَى العالمُ الأكبرُ) (شِعر :) )
﴿ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ (يس- 40)
( وكُلٌّ في فلَكٍ يَسْبَحُون ) ...
(الكل يدور ويتحرك باستمرار فلا تتوقف- استمر .......................... )
(صفاء الزفتاوي) 3-6-2015
الجمعة، 22 مايو 2015
من المُسلم ومن الكافِر؟؟ وهل الجنة للمسلمين فقط ؟؟
من المُسلم ومن الكافِر؟؟ وهل الجنة للمسلمين فقط ؟؟
________________________________
نشر أحد الأخوة المقولة التالية:
( عام 1955 توفي اينشتاين، وعندما عرض عليه العلاج رفض! وقال لقد فعلت مايتوجب عليا فعله ف حان الان وقت الذهاب وتوفى صباح اليوم الثاني ^^
ما اعتقده انه الان في جنات الخلد ) ...
فتوالت عليه التعليقات تتهم أينشتين بالكفر لأنه مات على غير الإسلام، وأنه لابد خالد في النار مهما كان ما قدمه للإنسانية، وأن الدين عند الله الإسلام ...
وكان ردي كالتالي:
***************
(وما هو الإسلام؟ يا أهل الإسلام؟... نعم الدين عند الله الإسلام، ولكن ما هو الإسلام؟... الإسلام هو دين آدم ودين كل الرسالات السابقة، الإسلام ليس دين جديد جاء به الرسول محمد (ص).. الإسلام دين كل مؤمن بالله ويُسلِّم أمره لله ، ويُسالم البشر.
قال الله تعالى: (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم) ... ثم يقول عز وجل: (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق) .. الله لم يُشهدنا كيف بدأ الخلق، ولكنه أراد منَّا أن نبحث عن ذلك، فمهمتنا في الحياة هي البحث والمعرفة والعلم، حتى نصل إلى الله ونتعرَّف عليه كما أراد عن طريق العلم بقدرته وبرحمته وبوحدانيته وبهدفه من خلقنا وخلق الكون بأنفسنا، لم يُعلِّمنا كل شيء، ولكنه أمرنا بالقراءة والتدبُّر والبحث والتعلُّم... فسار داروين في الأرض ونظر كيف بدأ الخلق.. نفذ أمر الله بدون أن يصله القرآن. ونظر أينشتين في السماء وقوانين الفيزياء لينظر كيف بدأ خلق السماوات ... نفذ أمر الله بدون أن يصله القرآن. وصلك القرآن والأمر المباشر، فهل نظرت في الأرض وبحثت عن قوانين الله في خلق الأرض، وهل نظرت في السماء وبحث عن قوانين خلق السماوات؟؟؟
هل شققت عن قلب كل إنسان في الكون لتحكم عليه هل كان مؤمنًا أم كافرًا ؟؟ هل لك القدرة على الحُكم عليه ما لم يعلن كُفره الصريح بوجود الله بنفسه وبلسانه؟؟
فرسالة (سيدنا محمد ليست الإسلام.. ولكنها النسخة الأخيرة من الإسلام، النسخة المكملة لما قبلها والمتممة له)..
ومن وصلته أي نسخة من رسالات الله فآمن واستقام وعمل صالحًا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
نفذ أوامر الله في القرآن ... ( اقرأ ...اقرأ باسم ربك الذي خلق... خلق الإنسان من علق.. ) هذه أول أوامر الله لرسوله ولأمة رسوله. أن تقرأ .. تقرأ كل شيء وفي كل العلوم، وتقرأ كيف خلق الإنسان؟؟ وأنه خلقه من علق .. مراحل تكوين الجنين في رحم الأم والتي لم يكن يعرفها العرب ولا غيرهم في زمانهم ... لماذا يبدأ الله كتابه بالأمر بالقراءة.. والبحث والاستكشاف، لأن هذه مهمتك التي خلقك الله من أجلها.. البحث والعلم والاستكشاف ثم ..... يأتي الإيمان، وعندما تؤمن، تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان ... العبادات تأتي بعد العلم والمعرفة وبعد تمكن الإيمان من عقلك وقلبك، الإيمان الذي يتأتي بالعلم والمعرفة والقراءة والبحث... هل كانت أول أوامر الله الصلاة؟؟؟ لا بالطبع. فرضت الصلوات الخمس كما نعرفها بعد رحلة الإسراء والمعراج ، أي بعد موت السيدة خديجة ، وهي لم تكن تصلي الصلوات الخمس، فهل كانت مقصرة في عباداتها منقوصة الإيمان؟؟؟ نزلت آيات الحجاب ومعظم التشريعات في المدينة بعد الهجرة وبعد استقرار الحكم في المدينة.. ولم تكن السيدة خديجة محجبة لأنها ماتت قبل وجوب الحجاب على زوجات النبي... فهل نتهمها بأنها كانت مقصرة في حجابها ودينها وتسترها؟؟؟ والكثير من المسلمين ماتوا قبل نزول الكثير من الأوامر التي نراها عبادات مفروضة الآن .. فهل كانوا مقصرين منقوصي الإيمان؟؟ عزيزي المؤمن، أول درجات الإيمان بالله أن تقرأ، تقرأ كتاب الله المنظور (الكون بسماواته وأرضه وما فيهما) وتتلو كتابه المسطور (القرآن) وكذلك (كل كتبه السابقة) ... الله سوف يحاسبك على قدر ما وصلك من العلم بالدين، وعلى قدر ماقدمت من خير للإنسانية.. فانظر لنفسك، ماذا وصلك من الدين؟؟ فهل أديت حقه؟؟ وماذا قدمت للإنسانية من خير؟؟ واحكم على نفسك بما تستحق، وكفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا.
أنا معلمة تربية إسلامية وباحثة في مجال الدراسات الإسلامية، زار مدرستي التي أعمل بها والتي تطبق منهاج البكالوريا الدولية بروفيسور من جامعة بريطانية يُجري بحثًا عن أثر البيئة العربية والإسلامية على مناهج البكالوريا.. وكان يسأل كل معلم على حدة عن مادته، وعندما سألني أنا وزميلة أخرى.. وكان يظن أن التربية الإسلامية مادة تاريخية خرافية ككل الديانات القديمة وأنه لا علاقة لها بالعلم والعقل .. فذكرت له ما يلي وأنا أمسك بنسخة مترجمة من القرآن الكريم، ووضعت له خط تجت الآيات التي أذكرها: قلت: أول سورة تبدأ بأول آية في القرآن الكريم ، كتابنا المقدس الذي نؤمن أنه رسالة الله الأخيرة إلى البشرية، هي (الحمد لله رب العالمين) ... وآخر سورة تبدا بالآية (قل أعوذ برب الناس) ، فالله رب العالمين ورب الناس أجمعين وليس رب المسلمين فقط، وما بين دفتيه رسالة للعالمين، وأول أمر نزل في الكتاب (اقرأ) ثم ( اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق) .. فالأمر الأول أن تقرأ وتبحث في كيفية خلق الإنسان، وفي كل العلوم ، وتبحث وتفهم الرسالة الكونية والرسالة القرآنية، وبعد ذلك عندما تؤمن بالله وبقدرته على الخلق، تبدأ في عبادته وتنفيذ ما أمرك به من شرائع وعبادات، وأن الإسلام الذي نعرفه هو النسخة الأخيرة من رسالات الله المكتوبة، ولكن رسالات الله إلى البشر لم ولن تتوقف حتى آخر الزمان. وبالطبع هذا الكلام يناقض فكرته النمطية عن افسلام والذي كان يتوقع أن يجدها. وأهديته النسخة المترجمة من القرآن وبعض الكتيبات البسيطة التي تريه ما هو القرآن وما هي أحكامه بالنسبة للإعجاز العلمي واللغوي والمرأة في الإسلام، فكان مبهورًا بما يسمع، ولا يهمني انبهاره، ولكن يهمنى أنني أوصلت له الفكرة التي أظنها صحيحة، والتي قد تؤثر في مجريات بحثه مستقبلًا.. ولله الحمد.
كل خادم للبشرية ويعيش في سلام ستجده عند الله مرحومًا بإذن الله.. وإيمانه يحكم عليه الله فقط ولسنا نحن. وأينشتين - (وأمثاله من المؤمنين من أهل الكتاب أو المؤمنون بإله للكون ولم تصلهم رسالة الإسلام) أعتقد أن إنسان بعبقريته لو كانت وصلته دعوة الإسلام الصحيحة لآمن بها، وخاصة أن القرآن يؤكد على الكثير من النظريات العلمية بإشارات كثيرة.. ولذلك لا نحكم عليه إلا بالإيمان بالله وبالعمل الصالح الذي قدمه للبشرية، أما غير ذلك فمتروك لربه.. ونتمنى لكل إنسان صالح قدم خيرًا للبشرية أن يتغمده الله برحمته التي وسعت كل شيء.
وحتى من كانوا يشكون في وجود الله ويبحثون عنه وإن لم يهتدوا نتمنى لهم الرحمة ، الشك ليس كفرًا، الشك هو الطريق لليقين، سيدنا غبراهيم شك في عبادة الأصنام وبحث عن الإله الحقيقي فوجده، وسيدنا محمد كان يعتكف بالغار قبل البعثة لأنه كان يشك في آلهة قومه كان يناجي الإله الحق ويسأله أن يهديه إليه فأتاه الحق... وكُلَّنا مولودون على دين آبائنا وأجدادنا بلا شك، فنحن مقلدون في الدين... هل آمنت عن اقتناع أم عن تقليد أعمى واقتناع تام بما تم تلقينه لك.. إذن لا فضل لك في أنك مسلم، ولا ذنب لمن وُلد على غير الإسلام أبدًا لأنه مثلك تمامًا تم تلقينه دين آبائه وأجداده... شك جميع الأنبياء غالبًا في أديان آبائهم وأجدادهم قبل أن يُوحى إليهم وبحثوا عن الحق فوجدوه. فهل بحثت عنه ووجدته بعد البحث أم وجدت نفسك على دين آبائك وأجدادك فاستسلمت دون بحث؟؟؟
لو كُنت وُلدت شيعيًا لظننت أنك على الحق، أو مسيحيًا أو يهوديًا أو بوذيًا أو هندوسيًا .... إلخ .. فهل تظن أن الله يحب اولاد المسلمين أكثر من أولاد غير المسلمين؟؟ أو تظن أن الله سيحب أولادك أكثر من أولاد جارك المسيحي؟؟؟ يقول المولى عز وجل عن نفسه: ( وما أنا بظلام للعبيد ) :) .. فالحمد لله أنه عادل ... الحمد لك ربي والشكر والفضل لك ربي أنك ربي الغفور الرحيم العادل الذي لا يُظلم عندك احد.... :)
وكما كنت أقول دائمًا : (الكُفر) هو تغطية الحقائق بعد معرفتها وإدراكها وفهمها، وهذه التغطية والإنكار يكون عن عمد وسوء نية لتحقيق مصالح وأهداف شخصية... أما من لم تصله الدعوة ويعرف حقيقتها وأهدافها، فلا نُطلق عليه لفظ الكافر أبدًا، بل لفظ الجاهل أو الغافل .. فالجاهل لا يعرف ووجب تعليمه، والكافر عالم بالحق منكر له ومتكبر عليه.. ولذلك وصف الله الكافِر أو الكفَّار في سورة ق بقوله تعالى: ( ألقيا في جهنم كل كفَّار عنيد، منَّاع للخير معتدٍ مريب) .. فهذه صفات الكافر المستحق للعذاب الشديد، يعرف الحق ويتكبر عليه ويعاند فيه وينكره عن عمد، ويمنع وصول الخير والحق للناس، ويعتدي عليهم ، وشاكُ متشككُ (مريب) وينشر الشك بين الناس ليشككهم في دينهم .. (هذا هو الكافر) ، ومن لم تنطبق عليه تلك الصفات فله أسماء أخرى ليس من بينها الكُفر.
وببحث صغير يمكننا أن نجمع كل الآيات التي تُذكَرُ فيها كلمة الكُفر في القرآن .. وكذلك كلمة الكُفر لُغويًا .. وهي تغطية الشئ بعد معرفته .. والكُفَّار هم الزُرَّاعُ أي الفلاحون من الناحية اللغوية وهم من يضعون البذور تحت الأرض ويغطونها عن عمد .. ومنه جاءت المسميات في مصر كفر الشيخ أو كفر الغاب .. الكَفر بفتح الكاف هو المزرعة .. ولذلك فالكافر يغطي الحق بعد أن يعلمه عن عمد .. مثل المُزارِع الذي يغطي البذور عن عمد مع معرفته بذلك وله هدف ومصلحة من تلك التغطية.
وكل إنسان لديه رسالته التي يؤمن بها ، فما أدراك أن لديك رسالة الحق من بين الرسائل؟؟ ورسائل الله كثيرة فوق ما تتصور ... ورسالتك التي تؤمن بها وأنا أيضًا أؤمن بها هي إحدى رسالات الله إلينا، وهي الرسالة الخاتمة المكتوبة والتي يحملها رسولٌ مُرسلٌ من ربه نعم... ولكن كل من آمن بأي رسالة من رسالات الله فهو مؤمن ومسلم حسب ما وصله وحسب ما فعله في حياته من عمل صالح. والله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون....
هي آخر رسالات السماء، ولكنها ليست آخر رسائل الله.. فرسائل الله إلينا متواصلة في كل نفسٍ نتنفسه، وفي كل لحظة من حياتنا، المشكلة ليست في الرسائل ولا المُرسِل، المشكلة في أجهزة الاستقبال المعطوبة لدينا.. فلنصلحها لكي تستقبل الرسائل..
يقول المولى عز وجل: ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 62 - البقرة) ...
(صفاء الزفتاوي - 22-5-2015)
الخميس، 7 مايو 2015
ملة إبراهيم حنيفًا
ملة إبراهيم حنيفًا
___________
يقول الله تعالى: ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 113 ) سورة البقرة.
كل فريق يظن أنه على الحق المطلق والآخر على الباطل المطلق ، حتى المسلمون بطوائفهم المختلفة يفعلون ذلك. والله يرد على الجميع بقوله ( فالله يحكم بينهم ... ) .
إذن الحكم لله وليس لأي طائفة على الأخرى. فالدين عند الله الإسلام منذ آدم عليه السلام إلى إبراهيم (هو سماكم المسلمين) إلى محمد عليه الصلاة والسلام عندما أتمم الشريعة الإلاهية على الأرض ( اليوم أتممت لكم دينكم ...) .. فكل كتب ورسالات ونبوءات الأنبياء شرائع تكمل بعضها البعض ولا تتناقض إلا فيما خص به قوم بعينهم دون غيرهم لخاصية معينة لهم . فمنذ آدم إلى محمد ينزل الله أنبياءه ورسله ليعلموا أقوامهم التسليم والطاعة لله والانتصار للخير والعدل على الشر والظلم، وهذا هو جوهر الدين وجوهر الإسلام. أما التحريفات التي أدخلها البشر على رسالات الله منذ نوح إلى الآن ، فالله سيحاسبهم عليها ولم يخرجهم من دائرة الإيمان جميعًا لأنهم ليسوا سواء. وليس لأحد أن يحكم بكفر أحد ولا بأنه سيدخل النار أو الجنة لأن ذلك هو حق إلهي فقط، والله هو القاضي الوحيد الذي يحكم يوم القيامة ولا معقب لحكمه.
ويقول عز وجل : ( لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً (123) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً (125) سورة النساء.
وفي هذه اللاية أيضًا رد واضح وصريح على من يقولون بأن طائفة دون الأخرى ستدخل الجنة، فالله يقول لهم ( أيها المسلمون): ( ليس بأمانيكم)، ولا أنتم من تحكمون بذلك، ( بأماني أهل الكتاب) ولا كذلك كما يتمنى اهل الكتاب من أنهم أبناء الله وأحباؤه أو أنهم شعبه المختار، فإن حكم الله على الأشخاص والأفكار والأشياء يختلف عن حكمكم القاصر الأناني عليها ، فيرد عليهم سبحانه: ( مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً (123) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً ) فالحساب عند الله على حسب عملك السيء أو الصالح مع اشتراط الإيمان بالله لقبول العمل الصالح.
كذلك لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى، لأن أهل الكتاب والعرب كانوا يحتقرون المرأة، وتبعهم في ذلك المسلمون بعد وفاة الرسول وانقطاع الوحي وعودتهم للجاهلية الأولى. ثم يؤكد الله على الجميع بأن أفضل المذاهب والملل هي (ملة إبراهيم حنيفًا) وأنه يجب علينا جميعا ( كل أهل الكتب السماوية اليهود والنصارى والمسلمون) أن يتبعوها ويتمسكوا بها ويتوحدوا عليها، ويوضح الله معنى الإسلام في هذه الآية وهو الدين الأحسن والأفضل على الإطلاق: ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ).. ( أسلم وجهه لله) أي أطاع الله وسلم أمره له، و( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) وأحسن العمل وأحسن للناس، و ( واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ) لأنها الملة الصحيحة الواضحة التي لاى لبس فيها والتي نتفق عليها جميعًا والتي يمكننا أن نتوحد عليها ، نحن أهل الكتب السماوية جميعًا ، فكلنا نعترف بإبراهيم وبنبوته وبصدقه، وذلك لأنه وصل لمكانة من الإيمان والصدق بأن اتخذه الله خليلًا وهي منزلة لم يصل إليها أحد من الأنبياء لا قبله ولابعده. ( وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ) .. هو سماكم المسلمين .
( صفاء الزفتاوي 7-5-2015) .
الاثنين، 6 أبريل 2015
هكذا شاب القمر
هكذا شاب القمر ...
**************
هكذا شاب القمر ..!!
شاب القلبُ الصغيرِ قبل الكِبر..
وانفض عن ثوبها كُل الأثر.. ...
أثرُ العطورِ والبُخورِ والسَّمر..
أثرُ الحبيبِ والصبَّابةِ والخَبر..
ماذا بقى؟؟
ماذا بقى غيرالذهول والنحيب كالمطر..
لم تعد تدري أتبكي شباب الغد قد مات هدر ..
أم تبكي حُبًّا ساقه للجُبِّ ذياك القدر..
أم تبكي بناتَ القلبِ والضِّرْع ِ سبايا عند أشباه البشر..
أم تبكي أرضًا أو سماءً كُلُّ ما فيها انتحر..
من لي بقلبِكِ أمّ مُوسى ..
ومن لي بدفء نور الرب يربط عليه كلما انفطر؟؟
هكذا مات القمر.. !!
(صفاء الزفتاوي)
9-2-2015
الثلاثاء، 31 مارس 2015
الإسلام أسلوب للحياة وليس للموت
أعجبتني جملة أمس وأنا أدرس برنامجًا تدريبيًا عن (إعداد معلم التربية الإسلامية ) :
( We need to stop teaching about Islam, and start teaching how to be a Muslim)
.... ( يحب أن نتوقف عن التدريس عن الإسلام ، ونبدأ التدريس عن كيف تكون مسلمًا) .....
( المعنى مختلف، والدين ليس مجرد مجموعة من المعلومات والمعارف نلقنها للناس وللطلاب، ولكن أسلوب تفكير وإحساس بالكون والوجود والموجود والمُوجِد، وأسلوب حياة، يحترم الحياة وخالق الحياة ويحب الحياة ويُعطي الحياة) .. الإسلام أسلوب للحياة وليس للموت.
(صفاء الزفتاوي) 31-3-2015
ما هو التَّصَوُّف؟؟
ما هو التَّصَوُّف؟؟
*************
التصوف موجود مع كل الديانات منذ الأزل، وهو البحث عن الروح في الأشياء، والمعنى في المدلولات، والذات في الجسد، والمعاني الكلية للجزئيات، هو فلسفة الدين وروحه وهدفه الأسمى، ... إلخ. لكن هناك من شوهه كما تم تشويه معظم المذاهب الدينية ، وهنا لا أتكلم عن الإسلام فقط، ولكن عن كل الأديان ...الإنسان جسد وروح ونفس، يحتاج لها جميعًا ... الروح من أمر الله.. والنفس والجسد من الإنسان ، النفس قد تكون لوامة أو أمارة بالسوء والجسد تابع لها.. والروح هي قبس من نور الله يعطي النفس والجسد الحياة، مثل الكهرباء التي تعطي الطاقة للجهاز فيعمل، والسر الذي نبحث عنه داخلنا، فليبحث كل واحد منا عن نور الله فيه، وليحاول أن يسمو بنفسه لتتصل بالروح الربانية داخله.. هذا هو التصوف بدون خرافات وخزعبلات.
(صفاء الزفتاوي) 31-3-2015
(مقتطفات من المنقولات)
_________________
ينبغي التمييز بين نمطين من التصوف. الأول هو التصوف الطرقي. والثاني هو التصوف المعرفي .. التصوف الطرقي "الاجتماعي"، هو تصوف الدروشة والخانقاهات والتكايا والزوايا. هذا النمط من التصوف مرآة لتشوهات وعاهات المسلمين العميقة، إذ ترتسم فيه صورة تشوهات وعاهات التجربة التاريخية لعصور انحطاط الاسلام، وتخلف المسلمين وجهلهم. مثل؛ التربية على نفسية العبيد، وذهنية القطيع، والرضوخ والطاعة العمياء لمشايخ الطرق الصوفية، والهروب من المجتمع، والتنكيل بمتطلبات الجسد، والتضحية بالغرائز والحاجات الطبيعية للبشر..الخ. هذا ما تفشّى في تصوف الدراويش.
أما التصوف المعرفي "الفلسفي" والعرفان النظري، فإنه أنتج قراءة للنصوص خارج إطار المناهج وأدوات النظر الموروثة، التي اخترعها الشافعي والأشعري وغيرهما، ثم أضحت مقدسة. ومنح هذا النمط من التصوف المسلم أفقا رحبا في التأويل، وإنتاج قراءات تتوالد منها على الدوام قراءات حية، في فضاء يواكب متغيرات الحياة .. والخلاص من توثين الحروف وإهدار المقاصد، والتمسك بالأشكال ونسيان المضامين، والغفلة عن الحالات والغرق في الصفات. كما أعاد التصوف المعرفي والعرفان النظري الاعتبار للذات المستلبة، والعالم الجواني المطموس للشخص البشري، وعبّد دروب القلب في رحلته الأبدية نحو الحق تعالى، وانشغل بإرواء الظمأ الانطولوجي للروح.
# منقول ( د. عبد الجبار الرفاعي)
.................................................
لطالما بحثت عن الحق , ولم ازل !
لكنني توقفت عن مساءلة الكتب والنجوم .
وبدأت في الاستماع لتعاليم قلبي .
#جلال_الدين_الرومي
.................................................
النُصح غير ذي جدوى للعاشقين،
فإنْ العِشق نهرٌ لا تقوى السدود جميعها على تغيير مساره "
دع الحب يأخذك الى الله
#جلال_الدين_الرومي
..................................................
ولا هممتُ بشرب الماء من عطش إلا رَأَيْتُ خيالاً منك في الكأس
الحلاج
................................................
بعد أن هرب " الحـلاج "من السجن
خرج علي أهل بغداد يقول لهم :
يا قوم ظننتم
أنكم فارقتم بيني و بين حبيبي ،
وزعمتم انه قد فاتني منه نصيبي ،
أما علمتم أنه معي في حضرتي ومغيبي ،
إن حضرت فهو قريبي، وإن غبت فهو حبيبي ،
و إن دعوته فهو مجيبي، وان مرضت فهو معيدي ،
ثم بكي بكاءا شديدا وأنشأ يقول :
تجلى لي المحبوب في القلب (أخـلاه)
عن الغير حتى صار قلبي مثــواه
وقربني سرا، و للقلب قد هـــداه
وأولاني التوفيق مــولى هـو الله
وفك ختاما عن دنان مدامــــها
نجوم وأقمار وشمس و (ميـــاه)؟
وناولني كأسا كأن شـــــعاعه
كبرق و لا برق يحاكي محيـــاه
سقاني من أهواه كاسات حبــه
شرابا قديما قُرْقُفًا جل معنـــاه
فأسكرني ذاك المدام فطاب لـــي
خطاب الذي أهواه بقولي ألا يا هو
وشاهدت من أهواه في حال سكرتي
فمحبوب (إثباتي)؟ وصحوي بمعناه
فمن كان ذا قلب يحب لحبّـــه
ومن كان ذا صدق يعز بلقيــاه
فكم من رجال شاهدوه فأصبحـوا
هياما سكارى كل من كان يهواه
# الحلاج.
................................................
(العطر يبقى دائمًا في اليد التي تعطي الورد)
# جلال الدين الرومي.
.................................................
يحيى جاد
إضاءات .. ومراجعات (93)
"التصوف خُلُق؛ فمَن زاد عليك في الخُلُق؛ فقد زاد عليك في التصوف"
[مأثورة تراثية صوفية شهيرة]
***
"التصوف : الدخولُ في كل خُلُق سَنِيٍّ، والخروجُ مِن كل خُلُق دَنِيٍّ"
[مأثورة تراثية صوفية شهيرة]
***
قيل ليحيى بن معاذ : أخبرني عن الله ؟
فقال : "إله واحد"
فقيل له : كيف هو ؟
فقال : "مَلِكٌ قادرٌ"
فقيل : أين هو ؟
فقال : "بالمرصاد"
[إجابات "يحيى بن معاذ" هذه فيها مِن التسديد والتوفيق ما فيها؛ لأنه يريد تنبيه سائله إلى "مقاصد التوحيد والألوهية" وإلى "استحضار عظمةِ وخشيةِ الله في كل حركاته وسَكَناته وأنفاسه" .. وهذا لُبُّ الدين وجوهرُه وأساسُه]
#إضاءات_ومراجعات_يحيى_جاد
الأربعاء، 25 مارس 2015
المذاهب الإسلامية والفطرة السوية
إذا نظرنا إلى كل الأديان وكل المذاهب في داخل تلك الأديان نجد فيها جانب من الحق والخير والجمال، وما يتفق مع الفطرة الإنسانية السوية، وفي نفس الوقت نجد فيها الكثير من الجوانب التي تنحرف عن تلك الفطرة وتُعلي جانب من الانحرافات وتقره على أنه من الحق أو الخير أو الجمال، وكل المذاهب الإسلامية فعلت نفس الشيء، وكلها تحمل بعض الحق والكثير من الخطأ ، وواجب كل مسلم أن ينقي مذهبه من الأخطاء ، أي أن العقلاء من كل مذهب هم من يجب... أن يحاولوا تطهير مذاهبهم مما شابها من أخطاء وخبث، فإذا فعل العقلاء ذلك ستختفي المذاهب تلقائيًا وسيعود الإسلام كما بدأ أول مرة، دين الفطرة والجمال والحق والإنسانية السوية. فالإنسان السوي بدون دين ستجده يختار الحق والخير ، ولكن عندما تنحرف الفطرة البشرية عن طريقها السوي بسبب فيروس معين يصيبها، فإنها ستحتاج إلى من يعيدها إلى الصراط / الطريق المستقيم، وهنا تأتي الحاجة لإرسال الرسل والأنبياء ، أطباء الإنسانية الذين يعالجون انحرافاتها .. فالنفس الإنسانية السوية تعرف من خلال البرمجة الذاتية داخلها الصواب والخطأ ، الخير والشر. وتلك البرمجة وضعها الحق سبحانه وتعالى في كل خلية من خلايا الإنسان ( ونفسٍ وما سوَّاها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلحَ من زكَّاها، وقد خاب من دسَّاها ) ...
فالإنسان كائن مُلهَم من الله، والفطرة برمجة الله للإنسان، والانحراف عن الفطرة فساد ودمار للإنسان وللبشرية. البشر جميعًا متشابهون في معرفة الحق والخير والجمال، فإذا وجدنا اختلاف، فهو عرض لمرض، فلنبحث عن أصل المرض ونحاول علاجه.
فلو عدنا للفطرة الإنسانية السوية، ستختفي المذاهب والأديان المختلفة ونتوحد تحت راية واحدة ، ودين واحد بدون مذاهب، هو الإسلام، بمعنى التسليم للحق والخير والجمال والفطرة السوية التي وضعها الله في نفوسنا البشرية حين خلقها. وبالرغم من أنَّ هذا شبه مستحيل، إلا أنَّ كل إنسان عليه مسئولية المحاولة المستمرة أن يضع نفسه على الصراط المستقيم، ويعيدها إليه كلما انحرفت عنه، وكذلك عليه أن يحاول إصلاح كل من حوله ويهديهم بعد ان يهتدي أولا لهذا الصراط الإنساني السوي المستقيم.
( صفاء الزفتاوي - 23/3/2015)
الخميس، 12 مارس 2015
(نون والقلم وما يسطرون ) - تأملات في أسرار حرف النون في القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم
(نون والقلم وما يسطرون )
(الله نور السماوات والأرض)
*****
بسم الله الرحمن الرحيم
(نون والقلم وما
يسطرون
)
(الله نور السماوات
والأرض)
(الرحمـن ، خلق الإنسان ، علمه
البيان)
نون -
نور –
رحمن –
إنسان -
قرآن –
فرقان –
بيان –
مكان –
زمان –
كون –
كن
فيكون –
نون
رحمـن –
رحم –
إنسان
(فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين)
إنسان يحمل قبسًا من
نور
الرحمان (روح)
رحمن ( رحم يحتوي
الكون كله
بكل متناقضاته )
إنسان ( يحتوي الخير
والشر )
قرآن ( يحتوى العلم
كله) .. (ما فرطنا في الكتاب من شيء)
فرقان ( يحتوي العدل
كله)
المرأة (رحم العالم ) تحتوي الذكر والأنثي ..
قلب المرأة مخلوق ليكون قلب أم .. حتى التي لم تُرزق بأولاد أو حتى لم
تتزوج ما تزال تملك قلب الأم الذي يحتوي الجميع من أهلها وأحبابها وتحيطهم بدفئها
.. فعاطفة الأمومة أقوى عاطفة في الوجود ... (خلقتُ الرحم وشققت لها اسمًا من اسمي) .. وقيل
معنى الرحمن من الإحاطة التامة للشيء واحتوائه كما يحتوي الرحم الجنين .. فالرحمن
يحيط بكل شيء، ومن عين الرحمة خلق الكون.. وكلنا متصلون به شئنا أم أبينا من خلال
الروح التي بثها فينا ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ........ فقعوا له ساجدين)
... الرحمن _ الرحيم_ الرحمة _ الرَّحم. ( الحب _الإحاطة_الاتصال الدائم_ صلة الرحم
من أعظم القربات) ... المرأة - الأم هي رحم الرحمة والحب والعطاء الدائم إلى الما
لا نهاية ........................
المرأة نون .. نون النسوة .. ن .. المرأة تحمل صفات الرحمن وصفات النون
( الرحم - الاحتواء)
الرحم مشتقة من الرحمن ، وفي الحديث القدسي ما معناه : ( لقد خلقت الرحم
وشققت لها اسمًا من اسمي .. فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته) ..
الصلاة صلة رحم الرحمن
التواصل مع الأم صلة رحم الأم
الصلاة تواصل وحب وذوبان في نور الله الرحمن .. والدخول في ملكوت الرحمن
وملكوت النون .
الصلاة على النبي ... التواصل معه ومع منهجه الفكري الإيماني الدعوي
ودعمه والتسليم له.
( إن الله وملائكته يصلون
على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا )
الله والملائكة يصلون على النبي ، يدعمونه وينصرونه ، ولكنهم لا يسلمون
له ولا ينفذون أوامره.
المؤمنون يجب أن يصلوا على النبي، أي يدعمونه وينصرونه ، وكذلك يجب
عليهم أن يسلموا عليه بالتسليم لأوامره وتنفيذها .
اللهم أنر بصائرنا بنورك يا نور
النون نقطة ودائرة، مركز ( نواة ) ومحيط .. المركز الحقيقي
(الله) والمحيط إشعاع وصورة تخرج من النواة.. الصورة تظهر وتختفي (
رحمن – الكترون )
في الحديث ( خلقت آدم على
صورتي )
صورة الرحمن وليست صورة الله.. الإنسان يحمل صفات الرحمن .. والذي يحتوي
العالم بداخل ( وتحسب نفسك جُرمٌ صغيرٌ
وفيك انطوى العالم الأكبر )
سبعة سماوات وسبعة أراضين وسبعة صور لكل كائن .
في قول ابن عباس : ( قبل
آدمكم هذا ألف آدم ) ( سبع سماوات وفي كل سماء آدم كآدمكم
هذا)
أين الأصل ؟؟ وأين الصورة ؟؟؟
نحن في نقطة النون .. النقطة هي الأصل والبقية من الدوائر والأكوان التي
تدور حولها صور وظلال .. كل ما يحيط بالنقطة ظلال لها ..
النور .. النقطة المركزية .. النواة .. (الله) .. وكل ما عداه ظلال .
( كل من عليها فان ، ويبقى
وجه ربك ذو الجلال والإكرام
)
ستزول الظلال وتختفي وتبقى النواة المركز (الله) .. لتظل تنبثق منها
العوالم المتعددة .. الواحدة تلو الأخرى ..
( ألم تر إلى ربك كيف مدّ
الظِّل ولو شاء لجعله ساكنًا ثم جعلنا الشمس عليه دليلًا ، ثم قبضناه إلينا قبضًا
يسيرًا) ( 45-46 الفرقان )
الظل موجود حتى لو لم نراه. ولكن نراه فقط عندما نسلط عليه الضوء ..
النور ، وفي الظلام يوجد ظل للأشياء ولكننا لا ندرك وجوده إلا من خلال النور ..
الآية تثبت أن الظل موجود بدون ضوء ، وأن الظلام هو الأصل في الكون ،
الظلام (الظلمات) مادة حية ثرية ونور الله هو ما يظهر ما فيها ..
الظلمات متعددة والنور واحد (الله)
النظر من الأعلى للأشياء يظهر حقيقتها، وفي الصورة المرفقه للجمال يبدو
الظل أكثر واقعًا وحقيقة من الشيء نفسه.
هذه الصورة فازت في مسابقة ناشنوال جيوغرافي ، ( جمال تسير في الصحراء
ولونها أبيض، والأسود ظلالها ) ومن الأعلى يبدو الظل هو الحقيقة أكثر من الأصل.
الله واحد والنور واحد ومصدره الله، والظلام موجود والظل موجود، ولكن ما
علاقته بوجود الله؟؟ هل كان مع الله، أم أنت الله خلقه، وكيف ولماذا يمده ويبسطه
ويقبضه ؟؟
أين الأصل وأين الأصل في الوجود ..
رأي الحلاج وابن عربي حقيقة سر النون فقتلتهم الحقيقة...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
Copyright Text
( اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه )


